689

الموافقات

محقق

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

الناشر

دار ابن عفان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:
الْمَقَاصِدُ الضَّرُورِيَّةُ فِي الشَّرِيعَةِ أَصْلٌ لِلْحَاجِيَّةِ وَالتَّحْسِينِيَّةِ.
فَلَوْ فُرِضَ اخْتِلَالُ الضَّرُورِيِّ بِإِطْلَاقٍ، لَاخْتَلَّا بِاخْتِلَالِهِ بِإِطْلَاقٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اخْتِلَالِهِمَا [أَوِ اخْتِلَالِ أَحَدِهِمَا] اخْتِلَالُ الضَّرُورِيِّ بِإِطْلَاقٍ، نَعَمْ، قَدْ يَلْزَمُ مِنِ اخْتِلَالِ التَّحْسِينِيِّ بِإِطْلَاقٍ اخْتِلَالُ الْحَاجِيِّ بِوَجْهٍ مَا، وَقَدْ يَلْزَمُ مِنِ اخْتِلَالِ الْحَاجِيِّ بِإِطْلَاقٍ اخْتِلَالُ الضَّرُورِيِّ بِوَجْهٍ مَا، فَلِذَلِكَ إِذَا حُوفِظَ عَلَى الضَّرُورِيِّ، فَيَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْحَاجِيِّ، وَإِذَا حُوفِظَ عَلَى الْحَاجِيِّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافَظَ عَلَى التَّحْسِينِيِّ إِذَا١ ثَبَتَ أَنَّ التَّحْسِينِيَّ يَخْدُمُ الْحَاجِيَّ، وَأَنَّ الْحَاجِيَّ يَخْدُمُ الضَّرُورِيَّ، فَإِنَّ الضَّرُورِيَّ هُوَ الْمَطْلُوبُ٢.
فَهَذِهِ مَطَالِبُ خَمْسَةٌ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا:
أَحَدُهَا: أَنَّ الضَّرُورِيَّ أَصْلٌ لِمَا سِوَاهُ مِنَ الْحَاجِيِّ وَالتَّكْمِيلِيِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّ اخْتِلَالَ الضَّرُورِيِّ يَلْزَمُ مِنْهُ اخْتِلَالُ الْبَاقِيَيْنِ [بِإِطْلَاقٍ] ٣.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنِ اخْتِلَالِ الْبَاقِيَيْنِ [بِإِطْلَاقٍ] اخْتِلَالُ الضَّرُورِيِّ [بِإِطْلَاقٍ] .
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُ مِنِ اخْتِلَالِ التَّحْسِينِيِّ بِإِطْلَاقٍ أَوِ الْحَاجِيِّ بِإِطْلَاقٍ اخْتِلَالُ الضَّرُورِيِّ بِوَجْهٍ مَا.
وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْحَاجِيِّ وَعَلَى التَّحْسِينِيِّ لِلضَّرُورِيِّ.

١ لعل الأصل: "إذ" لا "إذا" كما يفيده السياق. "د".
٢ أي: الأصلي والأشد في الطلب، وإلا، فالكل مطلوب، وسيأتي له ما يفسره في آخر المسألة. "د".
٣ أي: اختلالا تاما لا يبقى معه وجود، يقابله الاختلال الجزئي بوجه ما، وفي الأصل و"خ": "واختلال الضروري"، وما بين المعقوفتين سقط من "ط".

2 / 31