627

الموافقات

محقق

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

الناشر

دار ابن عفان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

بَلْ قَدْ زَعَمَ أَصْحَابُكَ أَنَّهَا خُدَعٌ مِنَ الْحَقِّ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، إِنَّمَا الْخُدَعُ فِي حَالِ السُّكُونِ إِلَيْهَا، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَقْتَرِحْ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَاكِنْهَا؛ فَتِلْكَ مَرْتَبَةُ الرَّبَّانِيِّينَ".
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِهَا فِي حُكْمِ الرُّخْصَةِ، لَا فِي حُكْمِ الْعَزِيمَةِ؛ فَلْيُتَفَطَّنْ لِهَذَا الْمَعْنَى فِيهَا؛ فَإِنَّهُ أَصْلٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ فِيهَا مَسَائِلُ: مِنْهَا أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ لِلْقَوْمِ، وَالْأَحْوَالُ مِنْ حَيْثُ هِيَ أَحْوَالٌ لَا تُطْلَبُ بِالْقَصْدِ، وَلَا تُعَدُّ مِنَ الْمَقَامَاتِ، وَلَا هِيَ مَعْدُودَةٌ فِي النِّهَايَاتِ، وَلَا هِيَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَهَا بَالِغٌ مَبْلَغَ التَّرْبِيَةِ وَالْهِدَايَةِ، وَالِانْتِصَابِ لِلْإِفَادَةِ، كَمَا أَنَّ الْمَغَانِمَ فِي الْجِهَادِ لَا تُعَدُّ مِنْ مَقَاصِدِ الْجِهَادِ الْأَصْلِيَّةِ، وَلَا هِيَ دَلِيلٌ عَلَى بُلُوغِ النِّهَايَةِ، والله أعلم.
تم الجزء الأول

1 / 550