الموافقات
محقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
دار ابن عفان
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
وَهِيَ تَوَهُّمُ الْجُنَاحِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ١ [الْبَقَرَةِ: ١٩٨] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا ٢ مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ [النُّورِ: ٦١] إِلَى آخِرِهَا٣.
وَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النُّورِ: ٦١] . "اسْتِدْرَاكٌ٤".
﴿وَلا جُنَاحَ ٤ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٥] .
جَمِيعُ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مُتَوَهَّمٌ فِيهِ الْجُنَاحُ وَالْحَرَجُ، وَإِذَا اسْتَوَى الْمَوْضُوعَانِ٥؛ لَمْ يَكُنْ فِي النَّصِّ عَلَى رَفْعِ الْإِثْمِ وَالْحَرَجِ وَالْجُنَاحِ دَلَالَةٌ عَلَى حُكْمِ الْإِبَاحَةِ عَلَى الْخُصُوصِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ حُكْمُهُ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ ودليل خارجي.
١ انظر ما قدمناه: "ص٤٧٥- الاستدراك".
٢ كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى طعام فيقول: إني لأجنح أن آكل منه "والجنح: الحرج"، ويقول: المسكين أحق به مني؛ فنزلت الآية. ا. هـ. تيسير "د".
٣ في "م": "آخره". وانظر: "أسباب النزول" "ص٢٢٣-٢٢٤" للواحدي.
٤ لم أرَ في كتب التفسير والحديث وأسباب النزول ذكرًا لسبب نزول هذه الآية أو ما يفيد أنهم توهموا الحرج؛ فلذا قال: "هذا وما كان مثله متوهم فيه الحرج"، وهو يشمل ما حصل فيه التوهم بالفعل، ونزلت الآيات لنفي ذلك التوهم، وما كان شأنه ذلك وإن لم يحصل فيه توهم بالفعل حتى كان سببا للنزول، فيكون ذكر هذه الآية وجيها، لكنه لا يناسب قوله في الدخول على هذه الآيات: "مواضع الإباحة أيضا نزلت على أسباب وهي توهم الجناح؛ كقوله تعالى ... إلخ"؛ فعله يريد التوهم ولو شأنا وإن لم يكن سببا للنزول. "د".
٥ في الأصل و"ط": "الموضعان".
1 / 479