الموافقات
محقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
دار ابن عفان
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
التَّعْلِيقِ؛ فَقَدْ قَالَ الْقَرَافِيُّ١: "إِنَّهَا مِنَ الْمُشْكِلَاتِ عَلَى الْإِمَامَيْنِ، وَإِنَّ مَنْ قَالَ بِشَرْعِيَّةِ النِّكَاحِ فِي صُورَةِ التَّعْلِيقِ قَبْلَ الْمِلْكِ؛ فَقَدِ الْتَزَمَ الْمَشْرُوعِيَّةَ مَعَ انْتِفَاءِ الْحِكْمَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِيهِ شَرْعًا". قَالَ: "وَكَانَ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَصِحَّ الْعَقْدُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَلْبَتَّةَ، لَكِنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ إِجْمَاعًا؛ فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الطَّلَاقِ تَحْصِيلًا لِحِكْمَةِ الْعَقْدِ". قَالَ: "فَحَيْثُ أَجْمَعْنَا عَلَى شَرْعِيَّتِهِ؛ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى بَقَاءِ حِكْمَتِهِ، وَهُوَ بَقَاءُ النِّكَاحِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَقَاصِدِهِ". قَالَ: "وَهَذَا مَوْضِعٌ مُشْكِلٌ عَلَى أَصْحَابِنَا". انْتَهَى قَوْلُهُ.
وَهُوَ عَاضِدٌ٢ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَكِنَّ النَّظَرَ فِيهِ رَاجِعٌ إِلَى أَصْلٍ آخَرَ نُدْرِجُهُ أَثْنَاءَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلضَّرُورَةِ إِلَيْهِ، وَهِيَ:
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ:
وَذَلِكَ أَنَّ السَّبَبَ الْمَشْرُوعَ لِحِكْمَةٍ لَا يَخْلُو أَنْ يُعْلَمَ أَوْ يُظَنَّ وُقُوعُ الْحِكْمَةِ بِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ عُلِمَ أَوْ ظُنَّ ذَلِكَ؛ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَلَا ظُنَّ ذَلِكَ؛ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِعَدَمِ قَبُولِ الْمَحَلِّ لِتِلْكَ الْحِكْمَةِ، أَوْ لِأَمْرٍ خَارِجِيٍّ.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ؛ ارْتَفَعَتِ الْمَشْرُوعِيَّةُ أَصْلًا، فَلَا أَثَرَ لِلسَّبَبِ شَرْعًا أَلْبَتَّةَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ، مِثْلَ الزَّجْرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِ العاقل إذا جنى، والعقد
١ في "الفروق" "٣/ ١٧١، الفرق الخامس والستون والمائة".
٢ لأن فيه تسليما للقاعدة مآلا، وإنما الإشكال في التفريع كما قال: "وكان يلزم ألا يصح العقد ... إلخ"، وقال: "وهذا موضع مشكل على أصحابنا"؛ أي: حيث فرعوا ما ينافي مع القاعدة التي سلموها. "د".
1 / 390