الموافقات
محقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
دار ابن عفان
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
إِلَى مَا هُوَ مَكْرُوهٌ شَرْعًا؛ مِنْ تَشْوِيشِ الشَّيْطَانِ، وَمُعَارَضَةِ الْقَدَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
فَصْلٌ:
- وَمِنْهَا: أَنَّ تَارِكَ النَّظَرِ فِي الْمُسَبَّبِ أَعْلَى مَرْتَبَةً وَأَزْكَى عَمَلًا، إِذَا كَانَ عَامِلًا فِي الْعِبَادَاتِ، وَأَوْفَرُ أَجْرًا فِي الْعَادَاتِ؛ لِأَنَّهُ عَامِلٌ عَلَى إِسْقَاطِ حَظِّهِ، بِخِلَافِ مَنْ كَانَ مُلْتَفِتًا إِلَى الْمُسَبَّبَاتِ، فَإِنَّهُ عَامِلٌ عَلَى الِالْتِفَاتِ إِلَى الْحُظُوظِ؛ لِأَنَّ نَتَائِجَ الْأَعْمَالِ رَاجِعَةٌ إِلَى الْعِبَادِ مَعَ أَنَّهَا خَلْقُ اللَّهِ، فَإِنَّهَا مَصَالِحُ أَوْ مَفَاسِدُ تَعُودُ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: "إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا" ١، وَأَصْلُهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٦]؛ فَالْمُلْتَفِتُ إِلَيْهَا عَامِلٌ بِحَظِّهِ، وَمَنْ رَجَعَ إِلَى مُجَرَّدِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ [عَامِلٌ عَلَى إِسْقَاطِ الْحُظُوظِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ] ٢، وَلِهَذَا بَسْطٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ٣.
فَإِنْ قِيلَ: عَلَى أَيِّ مَعْنًى يُفْهَمُ إِسْقَاطُ النَّظَرِ فِي الْمُسَبَّبَاتِ، وَكَيْفَ يَنْضَبِطُ مَا يُعَدُّ كَذَلِكَ مِمَّا لَا يعد كذلك؟
١ قطعة من حديث إلهي طويل، أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، ٤/ ١٩٩٤-١٩٩٥/ رقم ٢٥٧٧"، والترمذي في "الجامع" "أبواب صفة القيامة، باب منه، ٤/ ٦٥٦-٦٥٧/ رقم ٢٤٩٥" -وقال: "هذا حديث حسن"- وابن ماجه في "السنن" "كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، ٢/ ١٤٢٢/ رقم ٤٢٥٧"، وعبد الرزاق في "المصنف" "رقم ٢٠٢٧٢"، والخطيب في "التاريخ" "٧/ ٢٠٣-٢٠٤"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" "ص٦٥، ١٥٩، ٢١٣-٢١٤، ٢٢٧، ٢٨٥"، وأبو نعيم في "الحلية" "٥/ ١٢٥-١٢٦" من حديث أبي ذر، ﵁.
٢ ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
٣ انظر: "٢/ ٢٢٧".
1 / 357