86مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونبَابُ ذِكْرِ حُدُودِ الْحَرَمِ» وَأَوَّلُ مَنْ نَصَبَ حُدُودَ الْحَرَمِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا قَلَعُوهَا فِي زَمَنِ نَبِيِّنَا ﷺ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ سَيُعِيدُونهَا.فَرَأَى رِجَالٌ مِنْهُمْ فِي الْمَنَامِ قَائِلا يَقُولُ: حَرَمٌ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ نَزَعْتُمْ أَنْصَابَهُ، الآنَ تَخَطَّفَكُمُ الْعَرَبُ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَأَعَادُوهَا، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ أَعَادُوهَا.قَالَ: " أَفَأَصَابُوا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: مَا وَضَعُوا مِنْهَا نَصْبًا إِلا بِيَدِ مَلَكٍ ".وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: نَصَبَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَنْصَابَ الْحَرَمِ يُرِيهِ جِبْرِيلُ ﵇، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ عَامَ الْفَتْحِ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَبَعَثَ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَجَدَّدُوهَا: مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، وَسَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ.ثُمَّ جَدَّدَهَا مُعَاوِيَةُ ﵁، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِتَجْدِيدِهَا.فَصْلٌفَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا السَّبَبُ فِي أَنَّ بَعْضَ حُدُودِ الْحَرَمِ تَقْرُبُ مِنْ مَكَّةَ وَبَعْضُهَا تَبْعُدُ، وَلِمَ لَمْ تُجْعَلْ عَلَى قَانُونٍ وَاحِدٍ؟ فَعَنْهُ أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ:1 / 142نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي