441

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْقِبْلَتَيْنِ، وَمَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَمَسْجِدِ بَنِي غُصَيْنَةَ، وَمَسْجِدِ بَنِي حَارِثَةَ، وَمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَمَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ، وَفِي هَذَا الْمَسْجِدِ حَجَرٌ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَلَّ امْرَأَةٌ تَصَعَّبَ حَمْلُهَا تَجْلِسُ عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ إِلا حَمَلَتْ، وَصَلَّى فِي مَسْجِدِ بَنِي الْحُبْلَى، وَمَسْجِدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَمَسْجِدِ بَنِي السَّلْحِ، وَمَسْجِدِ بَنِي خَطَمَةَ، وَمَسْجِدِ بَنِي وَائِلٍ، وَمَسْجِدِ الْعَجُوزِ فِي بَنِي خَطَمَةَ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِي مَسْجِدِ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَفِي مَسْجِدِ بَنِي بَيَاضَةَ، وَفِي مَسْجِدِ بَنِي وَاقِفٍ، وَفِي بَيْتِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِي دَارِ الشِّفَاءِ، وَفِي مَوَاضِعَ يَطُولُ ذِكْرُهَا، فَيُسْتَحَبُّ تَتَبُّعُهَا لِمَنْ عَرَفَهَا بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ تَتَبُّعُ الآبَارِ وَالأَمَاكِنِ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمَاكِنِ الَّتِي جَلَسَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ الْبَقِيعِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، فَمَنْ دَخَلَهُ فَلَيَزُرْ إِبْرَاهِيمَ وَلَدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعُثْمَانَ، وَالْعَبَّاسَ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَمَنْ هُنَالِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَلْيَزُرْ جَبَلَ أُحُدٍ وَمَنْ عِنْدَهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَلْيَبْدَأْ بِقَبْرِ السَّيِّدِ حَمْزَةَ ﵁.
وَقَدْ رَوَى أَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ الْعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَةٌ لِي، وَكَانَتْ مِنَ الْعَوَابِدِ، قَالَتْ: جِئْتُ قَبْرَ حَمْزَةَ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلا وَاللَّهِ مَا فِي الْوَادِي دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ، وَغُلامِي آخِذٌ بِرَأْسِ دَابَّتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ مَنْ صَلاتِي قُمْتُ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، وَأَشَرْتُ بِيَدِي، فَسَمِعْتُ رَدَّ السَّلامِ عَلَيَّ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ، أَعْرِفُهُ كَمَا أَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَنِي، فَاقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنِّي، فَدَعَوْتُ الْغُلامَ وَرَكِبْتُ.

1 / 497