407

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: «كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهُ» .
وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ، فَبَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِهِ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَرَكَتْ رَاحِلَتُهُ: " هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ، ثُمَّ دَعَا الْغُلامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالا: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا.
وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بِنَائِهِ، وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ:
«هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالُ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهِرْ»
وَيَقُولُ: «
اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَةِ ... فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةِ» .
وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ ذِرَاعًا.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأنَا ابْنُ الْمُذْهَبِ، أَنْبَأنَا الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسُقُفُهُ بِالْجَرِيدِ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسُقُفَهُ بِالسَّاجِ» .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ

1 / 463