300

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

حَمِّلُوا رِيحَ الصَّبَا نَشْرَكُمُ ... قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ شِيحًا وَثُمَامَا
وَابْعَثُوا أَشْبَاحَكُمْ لِي فِي الْكَرَى ... إِنْ أَذِنْتُمْ لِجُفُونِي أَنْ تَنَامَا
وَلَهُ:
تَظُنُّ لَيَالِينَا عَوَّدَا ... عَلَى الْعَهْدِ مَنْ تُرَى تَهَمَّدَا
وَيَا صَاحِبَيَّ، أَيْنَ وَجْهُ الصَّبَاحِ؟ ... وَأَيْنَ غَدٌ؟ صِفْ لِعَيْنِي غَدَا
أَسَدُّوا مَسَارِحَ لَيْلِ الْغَرَامِ ... أَمْ صَبَغُوا فَجْرَهُ أَسْوَدَا
وَخَلَّفَ الضُّلُوعَ زَفِيرُ أَبِي ... وَقَدْ بَرَّدَ اللَّيْلُ أَنْ يُبَرَّدَا
خَلِيلَيَّ، لِي حَاجَةٌ مَا أَخَفَّ ... بِرَامَةٍ لَوْ حُمِّلَتْ مُسْعِدَا
أُرِيدُ لأَكْتُمَ وَابْنُ الأَرَاكِ ... يَفْضَحُهَا كُلَّمَا غَرَّدَا
أُحِبُّ وَإِنْ أَخْصَبَ الْحَاضِرُونَ ... بِبَادِيَةِ الرَّمْلِ أَنْ أَخْلُدَا
أَرَى كَبِدِي قُسِمَتْ شُعْبَتَيْنِ ... مَعَ الشَّوْقِ غُوِّرَ أَوْ أَنْجُدَا
وَلَهُ:
يَا طَرَبًا لِنَفْحَةٍ نَجْدِيَّةٍ ... أَعْدِلُ حَرَّ الْقَلْبِ بِاسْتِبْرَادِهَا
وَمَا الصَّبَا رِيحِي لَوْلا أَنَّهَا ... إِذَا جَرَّتْ مَرَّتْ عَلَى بِلادِهَا
وَلَهُ:
حَلَفْتُ بِالْمُقَصِّرِينَ ... رَكِبُوا فَأَوْجَفُوا
لانُوا عَلَى الْعِيسِ ... وَخَافُوا فَوْتَهَا فَعَنَّفُوا
رَجَوْا لأَثْقَالِ الذُّنُوبِ ... سَاعَةً تُخَفَّفُوا
فَاسْتَنْفَدُوا جُهْدَهُمْ ... سَارِينَ حَتَّى وَقَفُوا
فَلَثَمُوا وَمَسَحُوا ... وَجَمَّرُوا وَطَوَّفُوا

1 / 356