مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
محقق
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
مكان النشر
القاهرة
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: «وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّكَ تَصْدُرُ حِينَ تَصْدُرُ، وَأَنْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» .
وَحَكَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْظُرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْحَرَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ أَهْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَمَنْ رَآهُ طَائِفًا غَفَرَ لَهُ، وَمَنْ رَآهُ مُصَلِّيًا غَفَرَ لَهُ، وَمَنْ رَآهُ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ غَفَرَ لَهُ، وَأَنَّهُ لا يَغْرُبُ شَمْسُ يَوْمٍ إِلا وَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ رَجُلٌ مِنَ الأَبْدَالِ، وَلا يَطْلُعُ فَجْرُ لَيْلَةٍ إِلا طَافَ بِهِ وَاحَدٌ مِنَ الأَوْتَادِ، فَإِذَا انْقَطَعَ ذَلِكَ كَانَ سَبَبُ رَفْعِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفْرَ يَعُودُ مُسْتَوْلِيًا عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَيَنْتَقِضُونَ الْبَيْتَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، أَنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْعَزِيزُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنّ رَسُول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةَ» .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
1 / 285