المتواري علي تراجم أبواب البخاري

ابن المنير الإسكندري ت. 683 هجري
27

المتواري علي تراجم أبواب البخاري

محقق

صلاح الدين مقبول أحمد

الناشر

مكتبة المعلا

مكان النشر

الكويت

فِيهِ ابْن عَبَّاس: إِنَّه تمارى هُوَ والحرّ بن قيس فِي صَاحب مُوسَى [ﷺ] قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ خضر. فمرّ بهما أبيّ بن كَعْب، فَدَعَاهُ ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: إِنِّي تماريت أَنا صَاحِبي هَذَا فِي صَاحب مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى ﵇ السَّبِيل إِلَى لقِيه، قَالَ: سَمِعت النَّبِي -[ﷺ]- يَقُول: " بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلأ من بني إِسْرَائِيل، جَاءَهُ رجلّ فَقَالَ لَهُ: هَل تعلم أحدا أعلم منكّ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا، فَأوحى الله إِلَى مُوسَى، بلَى! عَبدنَا خضر، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيل إِلَيْهِ، فَجعل الله لَهُ الْحُوت آيَة. وَقيل لَهُ: إِذا فقدت الْحُوت فَارْجِع فَإنَّك ستلقاه ". وَذكر الحَدِيث. قَالَ الْفَقِيه - وَفقه الله -: موقع قَوْله: " فِي الْبَحْر " من التَّرْجَمَة، التَّنْبِيه على شرف التَّعْلِيم، حَتَّى جَازَ فِي طلبه المخاطرة بركوب الْبَحْر، وَركبهُ الْأَنْبِيَاء فِي طلبه، بِخِلَاف طلب الدُّنْيَا فِي الْبَحْر فقد كرهه بَعضهم، واستثقله الْكل، وَوجه مطابقته للقصة: إِن مُوسَى ﵇ قَالَ للخضر: : هَل أتبعك على أَن تعلمن " فَاتبعهُ ليتعلم مِنْهُ فِي الْبَحْر حَال ركوبهما السَّفِينَة، وَفِي الْبر حَال سيرهما فِي الْبر، بعد النُّزُول. (١٢ - (٣) بَاب فضل من عَلِمَ وعَلَّمَ) فِيهِ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِي [ﷺ]: مثل مَا بَعَثَنِي الله بِهِ من الْهدى وَالْعلم كَمثل الْغَيْث الْكثير أصَاب أَرضًا، فَكَانَ مِنْهَا نقيةٌ قبلت المَاء، فأنبتت

1 / 59