مسند الموطأ للجوهري
محقق
لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
الناشر
دار الغرب الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٧ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
الحديث
النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امْرَأَتِكَ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ صَالِحًا إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «مِنْ وَجَعٍ»، وَفِيهَا: " ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ".
قَوْلُهُ: «الشَّطْرُ» يَعْنِي النِّصْفَ.
وَ«عَالَةً»: أَيْ فُقَرَاءً، وَيَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ أَيْ يَسْأَلُونَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: «وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأَبِيهِ سَعْدٍ هَذَا الْقَوْلَ.
قَالَ: أَتَى سَعْدٌ عَلَى الْفُرَاتِ فَقَتَلَ قَوْمًا عَلَى رِدَّةٍ فَضَرَبَهُمْ وَاسْتَتَابَ.
سَجَعُوا سَجْعَ مُسَيْلِمَةَ فَتَابُوا فَانْتَفَعُوا.
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: يَرْثِي لَهُ: يَتَوَجَّعُ لَهُ.
1 / 207