مسند أحمد - ط الرسالة
محقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
تصانيف
مقدمة التحقيق
إن الحمدَ لله نستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، ونشهدُ أنْ لا إله إلا الله، ونشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ .
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .
وبعد:
فإنَّ مؤسسة الرسالةِ إيمانًا منها بأنه لا يَصْلُحُ آخِرُ هذه الأمةِ إلا بما صَلَحَ به أوَّلُها، وأنه إنما صَلَحَ أولُ هذه الأمةِ بالتمسُّكِ بكتاب الله وسُنَّة نبيه الخالية عن شوائب التشويه والتغيير، والدَّسِّ والوَضْع، قد رأت أن الطريق إلى صلاح هذه الأمة ونهضتها والسبيل إلى إيجادِ وعي إسلامي صحيح لدى أبنائها، بعيدٍ عن الأهواء العاصفة، إنما يتمثَّلُ في جَمْعِ أحاديث رسول الله ﷺ ضِمْنَ
1 / 33