280

المسند للشاشي

محقق

د. محفوظ الرحمن زين الله

الناشر

مكتبة العلوم والحكم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

٣٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، نا وَهْبٌ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرَ لَهُ قَاصًّا يَقُولُ: إِنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكْمَةِ، وَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الْكَافِرِ، قَالَ: وَكَانَ مُضْطَجِعًا فَجَلَسَ وَكَأَنَّهُ غَضِبَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ بِهِ، وَإِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ: مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]
⦗٣٩٩⦘، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا وَقَدِ اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ»، فَأَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ حَتَّى حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْعِظَامَ وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فادْعُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ، فَدَعَا فَقَالَ: «إِنْ يَعُودُوا فَعُدْ»، وَقَالَ: هَذَا فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأَتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كَاشِفُوَ الْعَذَابِ قَلِيلَا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] فَيُكْشَفُ عَنْكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ فَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَالرُّومُ وَاللِّزَامُ. وَقَالَ أَحَدُهُمَا: حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْعِظَامَ. وَقَالَ الْآخَرُ: حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ

1 / 398