مشكلات موطأ مالك بن أنس

البطليوسي ت. 521 هجري
17

مشكلات موطأ مالك بن أنس

محقق

طه بن علي بو سريح التونسي

الناشر

دار ابن حزم

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَقَوله: " جبذ " وجذب جذبا وجبذا بِمَعْنى وَاحِد. وَقَوله: " عَن فِيهِ " الْمَشْهُور فِي هَذِه اللَّفْظَة أَن تسْتَعْمل فِي حَال إفرادها بِالْمِيم فَيُقَال: فَم وَمن الْعَرَب من يضم الْفَاء وَمِنْهُم من يكسرها، فَإِذا أضيفت اسْتعْملت بحروف اللين فَيُقَال: فوه وفاه وَفِيه، وَرُبمَا استعملوهما فِي حَال الْإِضَافَة بِالْمِيم. قَالَ الراجز: (كالحوت لَا يرويهِ شَيْء يلقمه ... يصبح ظمآن وَفِي الْبَحْر فَمه) وَذكر قَول الشَّافِعِي ﵁: إِن الْبَاء عِنْده للتَّبْعِيض، قَالَ: وَهَذَا خطأ، وَإِنَّمَا الْبَاء للإلصاق، وَمَا قَالَه الشَّافِعِي غير مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب. وَمعنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾ ألصقوا الْمسْح برؤوسكم، وَيجوز أَن تكون زَائِدَة للتَّأْكِيد كَالَّتِي فِي قَوْله: ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ .

1 / 49