709

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
امتنع النصب في: زيد كم ضربته؟ أو كم دراهم أعطيته؟ وهذا التصدير لكم في غير الجر كما سيأتي، على أنه قد جاء في الاستفهامية عند الاستثبات تقديم العامل عليها معطوفة؛ حُكِيَ من كلامهم: قبضت عشرين وكم؟ في استثبات قائل: قبضت عشرين كذا وكذا.
وتقديم العامل على الخبرية لغة حكاها الأخفش نحو: فككتُ كم عانٍ، وملكت كم غلام! . وهي لغة قليلة، ثم قيل: لا يقاس على ما سُمع للقلة، وقيل: يقاس، وهو الصحيح؛ لأنها لغة.
(وبُنيت في الاستفهام لتضمنها معنى حرفه) - وهو همزة الاستفهام، وبذلك علل النحويون بناءها؛ ويجوز أيضًا أن تعلل بمشابهتها الحرف في الوضع والجمود.
(وفي الخبرية لشبهها بالاستفهامية لفظًا ومعنى) - إذ هي لعدد مبهم كالاستفهامية؛ ويجوز أن يعلل البناء أيضًا بما سبق. وقال الشلوبين: بنيت لتضمنها معنى حرف الكثرة الذي كان حقه أن يوضع، وهو نظير ما قاله ابن مالك في أسماء الإشارة؛ ورد ابن هشام قول الشلوبين بأنه لا يُعرف لأحد، ولا نظير له في كلامهم، والقياس لا يعطيه، لأن التضمين فرع الوجود، فما لم يوجد لا تضمن كلمة معناه، ومثل هذا يأتي في اسم الإشارة.
(وتقع في حالتيها مبتدأ) - نحو: كم درهمًا لك؟، (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة)، فلك خبر كم، وكذا غلبت؛ وأجاز العَبْدي في: كم رجل جاءني، كون جاءني خبرًا، وهو كلام الناس، وكونه صفة أغنت عن الخبر، كما

2 / 114