658

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
فأما قوله تعالى: (وفجرنا الأرض عيونًا)، فظاهر في إثباته، أي: فجرنا عيون الأرض، وخرجه من نفاه على الحال، أي محال أو حوامل للماء، أو البدلية، أي: فجرنا الأرض عيونها، أو على إسقاط الجار، أي: بالعيون. واحترز بقوله: غالبًا من: امتلأ الكوز ماء، (وكفى بالله شهيدًا)، ونحوهما.
(فإن صح الإخبارُ به عن الأول فهو له أو لملابسه المقدر) - فإذا قلت: كرم زيدٌ أبًا، جاز أن تخبر بالأب عن زيد، فتقول: زيدٌ أبٌ، فإذا نصبت الأب تمييزًا احتمل وجهين، أحدهما: أن يكون لزيد، والمعنى أنه أب كريم، فلا يكون التمييز حينئذ منقولًا من الفاعل، ويجوز دخول مِنْ عليه، فتقول: من أبٍ، كما في: كرم زيدٌ رجلًا؛ والثاني أن يكون المقصود أن أباه كريم، فيكون حينئذ منقولًا من الفاعل، وتمتنع مِنْ، والأصل: كرم أبو زيد.
(وإن دل الثاني على هيئة، وعُني به الأول، جاز كونه حالًا؛ والأجود استعمال مِنْ معه عند قصد التمييز) - مراده بالثاني ما صح الإخبار به عن الأول، وذلك نحو: كرم زيد ضيفًا، فيجوز الإخبار بضيف عن زيد، فتقول: زيدٌ ضيفٌ، فإذا نصبت ضيفًا وقصدت به زيدًا، جاز فيه وجهان: الحالية لدلالته على هيئة، والتمييز لصحة دخول مِنْ عليه؛ والأجود عند قصد التمييز قرْنُه بمِن، رفعًا لتوهم الحالية؛ هذا إذا قصدت بضيف زيدًا، وإن أردت غير زيد تعين كونه تمييزًا؛ وامتنعت حينئذ مِنْ، لأنه تمييز منقول من الفاعل، والأصل: كرم ضيفُ زيدٍ.
(ولمميز الجملة من مطابقة ما قبله، إن اتحدا معنى، ما له خبرًا) فتقول:

2 / 63