621

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
فتقول: مسرعًا جاء زيدٌ، ومنه: (خُشعًا أبصارهم يخرجون)، وشتى تؤوبُ الحلبةُ، وسريعًا يهون الصعبُ ... البيت.
ومنعُ الجرمي التقديم لشبه الحال بالتمييز، يرده السماع والقياس؛ إذ الحال أشبه بالظرف، والظرف لا يمتنع تقديمه، والبصريون قاطبة على خلاف قوله: وللكوفيين في تقديم الحال تفصيل طويل. وحاصل ما يتعلق بهذا المقام أنهم يمنعون تقديمها أول الكلام إذا كانت من ظاهر؛ فلا تقول: راكبًا جاء زيدٌ، ولا ضاكةً لقيت هندًا، ولا راكبةً مررتُ بهندٍ؛ والسماع السابق يرد عليهم.
(أو صفةً تشبهه) - أي تشبه الفعل المتصرف، بتضمنها معنى الفعل وحروفه، وقبول علامات الفروع. وقد نص سيبويه وغيره على جواز تقديمها على ما جرى مجرى الفعل من اسم فاعل وما في حكهم، فتقول: راكبًا زيدٌ ذاهبٌ، وزيدٌ مجردًا مضروبٌ، وموسرًا ومعدمًا سمْحٌ.
(ولم يكن نعتًا) - مثل المصنف هذا: مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورًا سرجُها، فلا يجوز أن يقال: مررت برجل مكسورًا سرجها، ذاهبة فرسه؛ وهذا صحيح في هذا المثال، لكن ليس المنع لتقديم الحال على العامل الواقع نعتًا، بل لما في ذلك من لزوم تقديم ضمير سرجها على مفسره، وليس من المواضع المستثناة في ذلك؛ وقد نص النحاة على منع التقديم هنا، فلو كان عامل الحال نعتًا وليس فيه هذا جاز تقديم الحال عليه وحده، فيجوز: مررت بامرأةٍ

2 / 26