585

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
بِعَدا، وكذلك خلا، وإنما نقل الجر بهما الأخفش، وكذا لم يحفظ سيبويه النصب بعد حاشا، وأجازه الأخفش والجرمي والمازني والمبرد والزجاج، وحُكي بالنقل الصحيح عن العرب.
(وإن وليها) - أي حاشا.
(مجرور باللام) -نحو: حاشا لله، وليس معناها الاستثناء، وإنما يؤتى بها لقصد التنزيه والبراءة.
(لم تتعين فعليتها، خلافًا للمبرد، بل اسميتها، لجواز تنوينها) - وليست حرفًا اتفاقًا، إذ لا يدخل حرف جر على مثله في الكلام، والصحيح أنها اسم، وهو ينتصب انتصاب المصدر الواقع بدلًا من اللفظ بالفعل، فمن قال: حاشا لله، فكأنه قال: تنزيهًا لله، ويدل على هذا قراءة: "حاشا لله" بالتنوين، فهو نحو: سقيًا لزيد، وقراءة: "حاشا الله" بالإضافة، وهو نحو: سبحان الله وأما القراءة المشهورة: "حاشا لله" بلا تنوين، فوجهها بناء حاشا لشبهها لفظًا ومعنى بالتي هي حرف، فجرت في البناء مجراها، كما أجرى عن في قوله:
(٥٧٤) مِنْ عَنْ يميني تارةً وأمامي
مجرى عن في: رويت عنه.
(وكثر فيها حاش، وقلُ حشا وحاشْ) - أي في التي تستعمل

1 / 585