552

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
وتفيد بدلالتها على المغايرة ما تفيده لكن من المخالفة، لأن معناها معنى غير؛ صرح بذلك سيبويه.
وعن ابن العلج عن الكوفيين أنهم ذهبوا إلى أن سوى قد تكون اسمًا بمنزلة غير، وحينئذ تكون موافقة لها معنى واستعمالًا.
ويرجح ما قاله البصريون أن مقصود الاستثناء المنقطع بمقتضى وضعه المخالفة في الحكم، إذ الاسم الأول لا يتناول مسمى الثاني حقيقةً، وليس المقصود الإخراج منه، وإذا كان كذلك فتفسير إلا في الاستثناء المنقطع بلكن هو الموافق لمعناها حينئذ، بخلاف تفسيرها بسوى، لأنها وإن كانت بمعنى غير لا تستلزم المخالفة في الحكم، إذ المغايرة من حيث هي مغايرة لا تستلزمه، وفيه بحث. والذي يظهر أنه لا يُحتاج إلى تفسير إلا في المنقطع بلكن ولا بسوى بعد تقرير أن المستثنى هو المُخْرَجُ تحقيقًا أو تقديرًا بإلا وأخواتها، لأن إلا حينئذ تفيد الإخراج المقصود بدون هذا التقدير، فلا حاجة إليه.
(وله) - أي الاسم المخرج.
(بعد إلا من الإعراب) - احترز من وقوعه بعد غير إلا، فإنه لا يعطى ما ذكر، بل يُجرُّ أو يُنْصَب.
(إن تُرك المستثنى منه) - وهو ما أخرج منه المستثنى كالمقدر في نحو: ما جاءني إلا زيد، أي أحد.
واحترز من ألا يترك نحو: ما جاءني أحد إلا زيدٌ.
فإنه لا يتعين حينئذ فيه ما نذكره كما سيأتي.

1 / 552