455

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
وفهم من كلام المصنف أنه إن لم تؤد مطابقته إلى ما ذكر يضمر. وفي المسألة إذا أهملت الأول ثلاثة مذاهب:
حدها: إضماره مقدمًا كالمرفوع نحو: ظننته أو إياه وظننت زيدًا قائمًا.
الثاني: إضماره مؤخرًا لأنه كالفضلة نحو: ظنني وظننتن زيدًا منطلقًا إياه. وجزم به المصنف في غير هذا الكتاب.
الثالث: حذفه لدلالة المفسر نحو: ظنني وظننتُ زيدًا منطلقًا.
قال ابن عصفور: وهذا أسد المذاهب لسلامته من الإضمار قبل الذكر والفصل.
(ويجوز حذف المضمر غير المرفوع) - وهو المنصوب والمجرور سواء أكان صاحب الضمير الأول أو الثاني. فتقول: ضربتُ وضربني زيدٌ، والأصل، ضربته ومررت به. وسيذكر المصنف الخلاف فيما إذا كان الضمير للأول، وأما إذا كان للثاني فمذهب أبي على أنك لا تحذفه، وأجاز ذلك السيرافي جوازًا مطردا، وهو الذي يفهم من كلام المصنف.
وقوله فيما بعد: إن حذفه معمولًا للأول بشرطه أولى من إضماره مقدمًا، يشعر أنه إذا كان لغير الأول لا يكون كذلك، فإما أن يكون ثبوته أولى وهو الظاهر، أو لا أولوية بل يستوي الحذف والإثبات، ولا منافاة بين الكلامين على كل من الاحتمالين.

1 / 455