438

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
(ولا يُوقع فعلُ مضمرٍ متصلٍ على مفسره الظاهر) - فلا تقول: زيدًا ضرب، بمعنى ضرب نفسه، بلا خلاف، وعلل ذلك المبرد بأنه يصير المفعول لابد منه. واحترز بمتصل من المنفصل فيجوز: ما ضرب زيدًا إلا هو، إذ الأصل: ما ضرب زيدًا أحدٌ إلا هو. فلما قام المنفصلُ مقام الظاهر جازت المسألةُ كالظاهر، وأجاز الكسائي وحده: زيدًا ضرب هو، تنزيلًا لهو منزلة الأجنبي، والقياس منعها، إذ ليس هذا من مواضع فصل الضمير.
(وقد يُوقع على مضاف إليه) - نحو: غلامَ هندٍ ضربَتْ. وجاز هذا لأنه في تقدير ضربتْ هندٌ غلامها، ونقل ابن عصفور جواز هذه المسألة عن البصريين، وهو المنقول عن هشام، ونقل النحاس عنهم المنع، وهو المنقول عن الأخفش والفراء، ونقل عن المبرد والكسائي المنع والجواز، والصحيح الجواز. قال الشاعر:
(٤٧٤) أجل المرء يستحث ولا يدْ ... ري إذا يبتغي حصول الأماني
ففي يستحث ضمير رفع عائد على المرء وهو الفاعل، وأجل مفعول يستحث،

1 / 438