399

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
قومًا بما كانوا يكسبون". وقال الأخفش في المسائل: تقول: ضُرب الضربُ الشديدُ زيدًا، وضُرب اليومان زيدًا، وضُرب مكانك زيدًا. ونقل بعض النحويين أن الأخفش إنما يجيز نيابة غير المفعول به عند تقدمه على المفعول به، وهذه المثل المذكورة عنه كذلك، وعلى هذا لا يكون الأخفش كالكوفيين، وتكون المذاهب في المسألة ثلاثة: المنعُ مطلقًا، وهو قول جمهور البصريين، والجوازُ مطلقًا، وهو قول الكوفيين، والتفصيلُ بين أن يتقدم غيرُ المفعول به فيجوزُ إقامته، أو يتأخر فيتعين المفعول به، وهو مذهبُ الأخفش.
(ولا تُمنع نيابةُ غير الأول من المفعولات مطلقًا) - أي سواء كان من باب أعطى أو ظن أو أعلم فتقول: أعطي زيدًا درهمٌ، وظُن زيدًا قائمٌ، وأعْلِم زيدًا عمرًا قائمٌ، وأُعْلِمَ زيدًا كبشُك سمينًا، وأما الأول فتجوز إقامته مطلقًا.
(إن أمِنَ اللبسُ) - وذلك كما مثل، فإن خِيفَ لبْسٌ تعين إقامةُ الأول نحو: أعطيَ زيدٌ عمرًا، وكذا الباقي.
(ولم يكن جملة أو شبهها) - فإن كان تعين الأول نحو: ظن زيدٌ أبوه منطلقٌ.
(خلافًا لمن أطلق المنع في باب ظن وأعلم) - فقال ابن هشام الخضراوي وابن عصفور والأبدي: لا يجوز في باب أعلم إلا إقامة الأول. وزعم ابن هشام وابن أبي الربيع أنه لا تجوز إقامةُ الثالث في باب أعلم اتفاقًا.

1 / 399