1121

المساعد على تسهيل الفوائد

محقق

د. محمد كامل بركات

الناشر

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

مكان النشر

جدة

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
وجميع ما ينادى يصح كونه مستغاثًا ومتعجبًا منه؛ ويمتنع هناك كونه بال، إلا فيما ذكر؛ ولا يمتنع هنا لفصل الاسم من حرف النداء باللام؛ ومثال المستغاث: يالله؛ ومثال المتعجب منه: ياللماء! .. وياللعجب! . ويا للدواهي! .
وإنما سيق المتعجب منه هذا المساق، لأن الاستغاثة لطلب النصر أو العون؛ ورؤية الأمر العظيم المتعجب منه يقتضي بالعادة طلب الشخص من يرى ذلك، فكأنه استغاث عند رؤية ذلك العظيم بما هو من جنسه ليحضر، فقال: يا للماء! . ويا للدواهي! .
وإنما جيء باللام، لأن ذلك أعون على مد الصوت، وهو معين على المقصود بالاستغاثة، وفتحت لأن المنادى واقع موقع المضمر، مع قصد التفرقة بين المستغاث والمستغاث به؛ ثم قيل: زائدة، لأن أدعو يتعدى بنفسه، واختاره ابن خروف؛ وقيل: متعلقة بيا، وهو لابن جني: وقيل: بالفعل المقدر تعديًا، وهو مذهب سيبويه، واختاره ابن عصفور وابن الضايع. وإنما قوي العامل باللام، مع تقدمه، وهو فعل، لالتزام إضماره.
وقوله: بما يجر في غير النداء، يعني لفظًا أو تقديرًا، فتقول: يا لزيد ويا لأحمد ويا للزيدين ويا للزيدين ويا للفتى ويا للقاضي ويا لصاحبي ويا لرقاش ويا لهذا.
(وتكسر اللام مع المعطوف غير المعاد معه يا) - نحو: يا لزيد ولعمرو؛ قال:
٥٠٦ - يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبان للعجب

2 / 526