عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
كتاب المراجعات
عبد الحسين شرف الدين الموسويمنها تسعة وعشرون كتابا (1) ، رواها أصحابنا بأسانيدهم اليه، وتفصيلها في كتابنا مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الاسلام وهي كتب ممتعة باهرة في وضوح بيانها، وسطوع برهانها، في الأصول والفروع، وفي التوحيد والفلسفة العقلية، والرد على كل من الزنادقة، والملاحدة، والطبيعين، والقدرية، والجبرية، والغلاة في علي وأهل البيت، وفي الرد على الخوارج والنصابة، ومنكري الوصية الى علي ومؤخريه ومحاربيه، والقائلين بجواز تقديم المفضول وغير ذلك، وكان هشام من أعلم أهل القرن الثاني في علم الكلام، والحكمة الالهية، وسائر العلوم العقلية والنقلية، مبرزا في الفقه والحديث، مقدما في التفسير، وسائر العلوم والفنون، وهو ممن فتق الكلام في الامامة، وهذب المذهب (2) بالنظر؛ يروي عن الصادق والكاظم وله عندهم جاه لا يحيط به الوصف، وقد فاز منهم بثناء يسمو به في الملأ الأعلى قدره، وكان في مبدأ أمره من الجهمية، ثم لقي الصادق فاستبصر بهديه ولحق به، ثم بالكاظم ففاق جميع أصحابهما، ورماه بالتجسيم وغيره من الطامات مريدو اطفاء نور الله من مشكاته، حسد لأهل البيت وعدوانا، ونحن أعرف الناس بمذهبه، وفي أيدينا أحواله وأقواله، وله في نصرة مذهبنا من المصنفات ما أشرنا اليه، فلا يجوز أن يخفى علينا من اقواله وهو من سلفنا وفرطنا ما ظهر لغيرنا، مع بعدهم عنه في المذهب والمشرب، على أن ما نقله الشهرستاني في الملل والنحل من عبارة هشام لا يدل على قوله بالتجسيم. واليك عين ما نقله، قال: وهشام بن الحكم صاحب غور في الأوصل، لا يجوز أن يغفل عن الزاماته على المعتزلة، فان الرجل وراء ما يلزمه على الخصم، ودون ما يظهره من التشبيه، وذلك أنه ألزم العلاف، فقال: انك تقول الباري عالم بعلم، وعلمه ذاته، فيكون عالما لا كالعالمين، فلم لا تقول: هو جسم لا كالأجسام. اه. ولا يخفى أن هذا *** 533 )
صفحة ٥٣٢