518

الضوء، ويسمع الصوت (قال): وقال له صلى الله عليه وآله وسلم: لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة، فإن لم تكن نبيا فإنك وصي نبي ووارثه» (1) ، وهذا المعنى متواتر عن أئمة أهل البيت كافة؛ وهو من الضروريات عندهم وعند أوليائهم، من عصر الصحابة الى يومنا هذا. وكان سلمان الفارسي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن وصيي، وموضع سري، وخير من أترك بعدي، ينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب» (2) ، وحدث أبو أيوب الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يقول لفاطمة: «أما علمت أن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا؛ ثم أطلع الثانية فاختار بعلك، فاوحى الي فأنكحته واتخذته وصيا» (3) ؛ وحدث بريدة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لكل نبي وصي ووارث، وان وصيي ووارثي عل بن أبي طالب (4) » (5) . وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا حدث عن الامام الباقر يقول كما في ترجمة جابر من ميزان الذهبي : «حدثني وصي الأوصياء» (6) وخطبت أم الخير بنت الحريش البارقية في صفين تحرض أهل الكوفة على قتال معاوية خطبتها العصماء، فكان مما قالت فيها: «هلموا رحمكم الله الى الامام العادل، والوصي *** 507 )

صفحة ٥٠٦