المنتخب من كتاب الزهد والرقائق

الخطيب البغدادي ت. 463 هجري
86

المنتخب من كتاب الزهد والرقائق

محقق

د. عامر حسن صبري

الناشر

دار البشائر الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

مكان النشر

بيروت / لبنان

مَرَّ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ بِمُزَيِّنٍ، فَقَالَ لَهُ: تَحْلِقُ رَأْسِي لِلَّهِ ﷿ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَبَيْنَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ مَرَّ بِهِ أَمِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ، فَسَأْلَ حَاشِيَتَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ هذا أَبُو تُرَابٍ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَيْشِ مَعَكُمْ مِنَ الدَّنَانِيرِ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ خَاصَّتِهِ: مَعِيَ خَرِيطَةٌ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَ: إِذَا قَامَ فَأَعْطِهِ وَاعْتَذَرْ إِلَيْهِ، وَقُلْ لَهُ: لَمْ يَكُنْ مَعَنَا غَيْرُ هَذِهِ فَجَاءَ الْغُلَامُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ، وَقَالَ لَكَ: مَا حَضَرَ غَيْرُ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى الْمُزَيِّنُ فَقَالَ لَهُ الْمُزَيِّنُ: أَيْشِ أَعْمَلُ بِهَا؟ فَقَالَ: خُذْهَا فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، وَلَوْ أَنَّهَا أَلْفَا دِينَارٍ، مَا أَخَذْتُهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو تُرَابٍ: مَرْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمُزَيِّنَ مَا أَخَذَهَا، خُذْهَا أَنْتَ فَأصْرِفْهَا فِي مُهِمَّاتِكَ قَوْلُ أَبِي عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيِّ فِي حَدِّ التَّصَوُّفِ ١١٨ - أَخْبَرَنَا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبَ، بِالرَّيِّ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبيَّ عَنِ التَّصَوُّفِ، فَقَالَ: " قَطْعُ الْعَلَائِقِ،

1 / 135