253

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

محقق

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

الناشر

مجمع البحوث الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

مشهد

مالك (1)، وحكى ذلك الزهري.

وقدر أبو حنيفة النجاسة تصيب الثوب أو البدن بموضع الاستنجاء، فقال: إذا أصاب الثوب أو البدن (2) قدر ذلك لم يجب إزالته، وقدره بالدرهم البغلي (3).

وعند الشافعي وأحمد وإسحاق وداود: يجب الاستنجاء، ويكفي فيه الحجر كالغائط (4)، وهو قول مالك في الرواية الأخرى عنه (5).

لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر بقبرين جديدين فقال: (إنهما يعذبان وما يعذبان بكبيرة، أما أحدهما: فقال يمشي بالنميمة، وأما الآخر: فكان لا ينتزه من البول) (6).

ومن طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (وأما البول فلا بعد من غسله) (7).

وما رواه عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلا الماء) (8).

وما رواه في الصحيح عن زرارة، قال: توضأت يوما ولم أغتسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام [عن ذلك] (9)؟ فقال: (اغسل ذكرك، وأعد

صفحة ٢٥٧