215

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

محقق

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

الناشر

مجمع البحوث الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

مشهد

وإن قاء دما ارتقي من الجوف نقض، قل أو أكثر عند أبي حنيفة (1) وقال محمد: إنه ينقض إن كان ملأ الفم (2).

وإن انحدر من الرأس فقد اتفقوا على نقضه (3)، وأما إذا قاء مرارا قليلا قليلا (4) بحيث لو جمع يبلغ ملأ الفم إن اتحد المجلس يجمع عند أبي يوسف (5).

وقال محمد: إن اتحد السبب، وهو القيئان يجمع، وإلا فلا (6).

وقال الأوزاعي: والثوري وأحمد وإسحاق: إن كان القئ ملأ الفم نقض، وإلا فلا (7).

لنا: ما رواه الجمهور، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قاء ولم يتوضأ (8) ورووا عنه عليه السلام أنه قاء فغسل فمه، وقال: (وهكذا الوضوء من القئ) (9).

وأيضا: ما رواه أبو الدرداء (10) أن النبي صلى الله عليه وآله قاء فأفطر، قال ثوبان:

فسكبت له وضوءه وقلت: الوضوء واجب من القئ يا رسول الله؟ فقال: (لو كان واجبا

صفحة ٢١٩