المنور في راجح المحرر
محقق
أطروحة دكتوراة للمحقق
الناشر
دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
ويصح من زوجين مكلفين حتى مع رق وفسق وكفر. وصفته كما وصف اللَّه تعالى (١).
وإن قذفها بمعين برئ منهما بلعانه. وبدأ الزوج باللعان بألفاظه وحضرة الحاكم. والعربية والكناية والإِشارة مع العجز شرط. وتعظيم المكان والوقت والقيام والوعظ عند الخامسة سُنَّة (٢)، ويشير إليها. ويسمِّي الغائبة وينسبها ويبعث إلى الخفرة (٣) ملاعن. وإن قذفهن فلكل لعان.
ومتى تمَّ اللعان انتفى الولد وحرمت أبدًا إلَّا أن يقع بعد بينونة أو نكاح فاسد، فإن نكلت حُبست حتى تقرّ أو تلاعن. ومن مات قبله أو قبل تمامه لزم الإِرث، ونسب الولد، وعليه اللعاد بعد موتها والحد وإن أكذَب نفسه. ويُحد قاذف الملاعِنة.
= لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذبًا فتحصل اللعنة عليه، وهي الطرد والإبعاد. انظر: شرح المفردات للبهوتي (ص ٢٧٠)، وانظر: الغاية (٣/ ١٩١).
(١) قوله: "كما وصف اللَّه تعالى"، أي: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ [النور: ٦ - ٩].
(٢) قوله: "والوعظ عند الخامسة، من قوله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧). . .﴾ [النور: ٧] الآية، فيقال له عندها: "اتق اللَّه فإنها الموجبة".
(٣) قوله: "الخفرة"، المرأة الخفرة التي لا تبرز للرجال. "معجم لغة الفقهاء" (ص ١٩٨)، ولها معانِ أُخرى، انظر: "المطلع" (ص ١٦٢)، والصحاح (ص ١٨٢)، ومنها: خفر الرجل، أي: أجاره، وأخفره، أي: نقض عهده، فهو من الأضداد، والمراد المعنى الأول الخاص بالمرأة.
1 / 399