301

الممتع في صنعة الشعر

محقق

الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية

الناشر

منشأة المعارف

مكان النشر

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب
قال النابغة:
كليب لعمري كان أكبر ناصرًا ... وأيسر جرمًا منك ضرج بالدم
رمى ضرع ناب فاستمر بطعنه ... كحاشية البرد اليماني المسهم
وقال لجساس أغثني بشربة ... تمن بها فضلًا علي وتنعم
فقالت: تجاوزت الأخص وماءه ... وبطني شبيب وهو ذو مترسم
ويقول لعقال بن خويلد من عقيل بن كعب، وكان أجار بني وائل بن معن بن أعصر، وكانوا قتلوا رجلا من بني جعدة فحذر النابغة عقالا أن يصيبه في ظلمه إياهم ما أصاب كليب وائل في تعديه عليهم، وأن يقع بينهم ما وقع بين عبس وذبيان في حرب داحس. فقال في ذلك:
فأبلغ عقالًا أن غاية داحس ... بكفيك فاستأخر لها أو تقدم
فقال عقال: لا بل أتقدم يا أبا ليلى. فقال النابغة:
تخير علينا وائلا في دمائنا ... كأنك مما نال أشياعُنا عمِي

1 / 321