178

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

تصانيف

وأما كون الغسل من غسل الميت منها فلما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من غسل ميتًا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ» (١) رواه الترمذي. وقال: هذا حديث حسن.
وروي عن علي وأبي هريرة (٢) ﵄ أنهما قالا: «من غسل ميتًا فليغتسل» (٣).
وأدنى أحوال ذلك الاستحباب.
وأما كون الغسل للمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام منها: أما المجنون؛ فلأنه يستحب للمغمى عليه لما يأتي؛ فلأن يستحب للمجنون بطريق الأولى.
وأما المغمى عليه فـ «لأن النبي ﷺ أغمي عليه فاغتسل» (٤) متفق عليه.
ولأنه مختلف في وجوبه وأدنى أحواله الاستحباب.
وأما كون غسل المستحاضة لكل صلاة منها فـ «لأن النبي ﷺ أمر المستحاضة بالغسل فكانت تغتسل لكل صلاة» (٥) متفق عليه.

(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٧٤٩) ٣: ٢٠١ كتاب الجنائز، باب الغسل من غسل الميت.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٩٩٣) ٣: ٣١٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٦٣) ١: ٤٧٠ كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت.
وأخرجه أحمد في مسنده (٩٨٦٣) ٢: ٤٥٤.
(٢) في ب: وأبو هريرة.
(٣) أما أثر علي فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١١٤٩) ٢: ٤٧٠ كتاب الجنائز، من قال على غاسل الميت غسل.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٠٥ كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت. بمثل لفظ المصنف. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٢٤) ١: ٣٣ بلفظ: كان علي إذا غسل ميتا اغتسل.
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١١٥٢) ٢: ٤٧٠ كتاب الجنائز، من قال على غاسل الميت غسل.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٠٣ كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٥٥) ١: ٢٤٣ كتاب الجماعة والإمامة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤١٨) ١: ٣١١ كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٢١) ١: ١٢٤ كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٣٣٤) ١: ٢٦٤ كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.

1 / 191