الممتع في شرح المقنع
محقق
عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
تصانيف
وأما كونه ليس من موجباته في وجه وهو الصحيح؛ فلأنه مني استحال وخرج على غير الوجه المعتاد أشبه العلقة.
ولا بد أن يلحظ أن الولادة عرية عن الدم لأنها إذا لم تكن كذلك يكون نفاسًا موجبًا للغسل بلا خلاف لما تقدم. ولذلك ألحق بعض من أذن له المصنف ﵀ في الإصلاح: العارية عن الدم ليخرج الولادة التي معها دم عن الخلاف المذكور.
قال: (ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدًا. وفي بعض آية روايتان).
أما كون من لزمه الغسل يحرم عليه قراءة آية فصاعدًا فلما روى علي ﵁ عن النبي ﷺ «أنه لم يكن يحجبه أو يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة» (١) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وروى ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن» (٢) رواه أبو داود.
وأما كونه يحرم عليه قراءة بعض آية في روايةٍ فلعموم الأحاديث.
وأما كونه لا يحرم عليه في روايةٍ؛ فلأنه لا يحصل الإعجاز بذلك ولا يجزئ في الخطبة.
ولأنه لا يُمنع الجنب من قول: ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة: ٢] بالاتفاق. وهي نصف آية، ولا من قول: ﴿بسم الله﴾ [الفاتحة: ١]. وهي بعض آية.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٢٩) ١: ٥٩ كتاب الطهارة، باب في الجنب يقرأ القرآن.
وأخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الطهارة (١٤٦) ١: ٢٧٣ أبواب الطهارة، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا. بلفظ مختلف.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦٥) ١: ١٤٤ كتاب الطهارة، باب حجب الجنب من قراءة القرآن.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٥٩٤) ١: ١٩٥ كتاب الطهارة، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة.
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه (١٣١) ١: ٢٣٦ أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن. نحوه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٥٩٦) ١: ١٩٦ كتاب الطهارة، باب ما جاء في في قراءة القرآن على غير طهارة. نحوه. ولم أره عند أبي داود.
1 / 186