383

~~المعالى الجوينى، أنه رأى فى المنام، كأنه قيل له: عد عقائد أهل الحق. قال:

~~فكنت أذكرها إذ سمعت نداء كان مفهومى منه، أنى أسمه من الحق تبارك وتعالى،

~~يقول: ألم نقل إن ابن الصابونى رجل مسلم.

وقرأت أيضا، من خط السكرى حكاية رؤيا رآها الشيخ أبو العباس الشقانى،

~~واستدعى منه شيخ الإسلام أن يكتبها، فكتب: يقول أحد بن محمد الحسنوى : لولا

~~امتناع خروجى عن طاعة الأستذ الإمام شيخ الإسلام؛ لوجوبها على، لم أكن

~~لأحكى شيئا من هذه الرؤيا، هيبة لها، لما فيها مما لا أستجيز ذكرها، فرقا

~~منها، ثم ذكر زيارته لتربة الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة يوما، وأنه طاب

~~وقته عندها، فرجع إلى بيته، ونام وقت الهاجرة، فرأى الحق تبارك وتعالى فى

~~منامه ذكر الإمام بما قال، ولم يحك ذلك، ثم عقب ذلك بحديث الأستاذ الإمام،

~~وذكر أشياء نسيت بعضها، والذى أذكر منها، أنه قال: وأما ابن ذلك المظلوم،

~~فإن له عندنا قرى، ونعمى، وزلفى. إلى آخر ما كان منه.

ثم قال أبو العباس: كتبته، وحق الحق، لحرمته، وطاعة لأمره.

وقرأت من خط قديم معروف، أنه حكى عن يهودى أنه قال: اغتممت لوفاة أبى نصر

~~الصابونى، وقتله، فاستغفرت له، ونمت، فرأيته فى المنام، وعليه ثياب خضر، ما

~~رأيت مثلها قط، وهو جالس على كرسى، بين يديه جماعة كثيرة من الملائكة،

~~وعليهم ثياب خضر، فقلت: يا أستاذ أليس قد قتلوك؟

قال: فعلوا بى ما رأيت.

فقلت: ما فعل بك ربك؟

قال: يا أبا جوانمرد، كلمة بالفارسية، لمثلى يقال هذا؟ غفر لى، وغفر لمن

~~صلى على، كبيرهم وصغيرهم، ومن يكون على طريقى.

قلت: أما أنا فلم أصل عليك.

قال: لأنك لم تكن على طريقى.

فقلت: إيش أفعل لأكون طريقك؟

فقال: قل أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.

فقلت ذلك؛ ثم قلت: أنا مولاك.

صفحة ٤٣٨