المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
~~أربعمائة، واجتمع من الخلائق ما الله أعلم بعددهم، وصلى عليه ابنه أبو بكر،
~~ثم أخوه أبو يعلى، ثم نقل إلى مشهد أبيه، فى سكة حرب، ودفن بين يدى أبيه.
وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وكان وفاقه طاعنا فى سنة سبع
~~وسبعين من سنته.
وسمعت الإمام خالى أبا سعيد يذكر مجلسه فى موسم من ذلك العام، على ملأ
~~عظيم من الخلق، وأنه يصيح بصوت عال مرارا ويقول لنفسه: يا إسماعيل هفتا دو
~~هفت هفتا دو هفت، بالفارسية، فلم يأت عليه إلا أيام قلائل ، ثم توفى؛ لأنه
~~كان يذكر المشايخ الذين ماتوا فى هذه السن من أعمارهم.
ثم قرأت فى المنامات التى رؤيت له فى حياته، وبعد مماته، أجزاء لو حكيتها
~~لطال النفس فيها، فأقتصر على شيء من ذلك:
ومن جملته، ما حكاه الفقيه أبو المحاسن بن الشيخ أبى الحسن القطان؛ فى
~~عزاء شيخ الإسلام، أنه رأى فى النوم كأنه فى خان الحسن، وشيخ الإسلام على
~~المنير، مستقبل القبلة يذكر الناس، إذ نعس نعسة، ثم انتبه، وقال: نعست
~~نعسة، فلقيت ربى، ورحمنى، ورحم أهلى، ورحم من شيعنى.
وحكى الثقات، عن المقرئ أبى عبد الله، المخصوص به، أنه رأى قبيل مرض شيخ
~~الإسلام، كأن منبره خال عنه، وقد أحدق الناس بالمقرئ، ينتظرون قراءته، فجاء
~~على لسانه: (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) الآية.
قال: فانتبهت، ولم أر أحدا، فما مضت إلا أيام قلائل، حتى بدأ مرضه، وتوفى منه.
وحكى بعض الصالحين، أنه رأى أبا بكر بن أبى نصر المفسر الحنفى، جالسا على
~~كرسى، وبيده جزء يقرؤه، فسأله عما فيه، فقال: إذا احتاج الملائكة إلى الحج،
~~وزيارة بيت الله العتيق، جاءوا إلى زيارة قبر إسماعيل الصابونى.
وقرأت من خط الفقيه أبى سعد السكرى، أنه حكى عن السيد أبى إبراهيم بن أبى
~~الحسن بن ظفر الحسينى، أنه قال: رأيت فى النوم السيد النقيب زيد بن أبى
~~الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين، وبين يديه طبق عليه من الجواهر ما شاء
~~الله، فسألته، فقال: أتحفت بهذا مما نثر على روح إسماعيل الصابونى.
وحكى المقرث محمد بن عبد الحميد الأبيوردى، الرجل الصالح، عن الإمام فخر
~~الإسلام أبى
صفحة ٤٣٧