مختصر سيرة الرسول - مطابع الرياض

محمد بن عبد الوهاب ت. 1206 هجري
114

مختصر سيرة الرسول - مطابع الرياض

الناشر

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

[فصل في الهجرة] [بيعة العقبة الأولى] فصل في الهجرة قد ذكرنا: أنه ﷺ كان يوافي الموسم كل عام يتبع الحاج في منازلهم وفي عكاظ وغيرها. يدعوهم إلى اللَّه. فلم يجبه أحد منهم. ولم يأوه. فكان ممن صنع اللَّه لرسوله أن الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حلفائهم يهود المدينة: أن نبيا يبعث في هذا الزمان فنتبعه ونقتلكم معه قتل عاد. وكانت الأنصار تحج كغيرها من العرب، دون اليهود. فلما رأى الأنصار رسول اللَّه ﷺ يدعو الناس إلى اللَّه. وتأملوا أحواله. قال بعضهم لبعض تعلمون واللَّه يا قوم أن هذا الذي توعدكم به اليهود. فلا يسبقنكم إليه وقدر اللَّه بعد ذلك. أن اليهود يكفرون به. فهو قوله تعالى ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩]- والآية بعدها (١) . بيعة العقبة الأولى فلقي رسول اللَّه ﷺ عند العقبة: ستة نفر من الأنصار كلهم من الخزرج. منهم أسعد بن زرارة وجابر بن عبد اللَّه بن رئاب السلمي. فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا. ثم رجعوا إلى المدينة، فدعوا

(١) الآيتان ٨٩ - ٩٠ من سورة البقرة.

1 / 118