قَالَ سُلَيْمٌ عَنْ عَمْرِوٍ: فَتَجَوَّزَ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى لَنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ» ثَلَاثًا.
وقَالَ يَحْيَى (١): أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ»، الحَدِيثَ (٢).
وقَالَ سُفْيَانُ: «فَلْيُخَفِّفْ».
وزَادَ مَالِكٌ: «وَالسَّقِيمَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ».
زَادَ يَحْيَى (٣): «اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَنَحْوَهَا».
زَادَ مُحَارِبٌ: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ»، أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب مَن شَكَا إمَامَهُ إذَا طَوَّلَ (٧٠٤، ٧٠٥)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَر إكْفَار مَن قَالَ ذَلِك مُتأوِّلا أوْ جَاهِلا (٦١٠٦)، وفِي بَابِ تَخفيفِ الإمَامِ القِيامَ وإتْمامَ الرُّكوعِ والسّجُودِ (٧٠٢) (٤)، وفِي بَابِ الغَضَبِ في الموعِظَةِ إذَا رَأَى مَا
(١) يعني في حديث أبِي مسعود.
(٢) وتتمته: " وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".
(٣) كذا ثبت، وإنما الزيادة في حديث سليم.
(٤) من حديث أبِي مسعود.