مختصر معارج القبول
الناشر
مكتبة الكوثر
رقم الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٨ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
-وقال تعالى فِي عُمُومِ رِسَالَتِهِ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١) .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: (والذي نفسي بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أصحاب النار) .
وفي حديث الخصائص - وهو في الصحيحين -: (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى الناس عامة) .
-وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا تباعي) (٢) .
وَقَالَ ﷺ: (لَوْ كَانَ موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني لضللتم) (٣) .
وَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ عِيسَى يَنْزِلُ حَكَمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ (٤)، يقيم كتاب اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ فَلَا نَاسِخَ وَلَا مُغَيِّرَ لِشَرِيعَتِهِ، وَلَا يَسَعُ أَحَدًا الْخُرُوجَ عَنْهَا ولله الحمد والمنة.
ب-تبليغه ﷺ الرسالة وما يتضمنه ذلك من مسائل:
في هذا البحث مسائل عظيمة الخطر جليلة جليلة القدر:
الأولى: أنه ﷺ مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ ﷿، لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ رَأْيِهِ فيما يتعلق
(١) سبأ: ٢٨، وقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] .
(٢) قال الألباني حفظه الله: فيه مجالد بن سعيد، وفيه ضعف. ولكن الحديث حسن عندي لأنه له طرقًا كثيرة عند اللالكائي والهروي وغيرهما. انظر مشكاة المصابيح بتحقيق الألباني ج١ ص٦٣، ٦٨ رقم ١٧٧، ١٩٤. والفتح الرباني (١/١٧٥، ١٧٦) .
(٣) حسن. المصدر السابق.
(٤) وفي ذلك عدة أحاديث رواها مسلم في الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وانظر شرح النووي ج٢ ص١٨٩-١٩٤.
1 / 355