مختصر كتاب الاعتصام

علوي السقاف ت. غير معلوم
20

مختصر كتاب الاعتصام

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

تصانيف

البابُ الثاني [في ذمِّ البدع وسوء منقلب أصحابها] لَا خفاءَ أنَّ الْبِدَعَ مِنْ حَيْثُ تصوُّرُها يَعْلَمُ الْعَاقِلُ ذمَّها، لأنَّ اتِّبَاعَهَا خروجٌ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ورميٌ فِي عَمَايَةٍ، وَبَيَانُ ذَلِكَ من جهة النظر، والنقل الشرعي العام. فصل [الأدلة من النظر على ذمِّ البدع] أمَّا النظر فمن وجوه: (أحدها) أنَّه قد عُلِمَ بالتجارب والخبرة، أنَّ الْعُقُولَ غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ بِمَصَالِحِهَا، اسْتِجْلَابًا لَهَا، أَوْ مَفَاسِدِهَا، اسْتِدْفَاعًا لَهَا. لأنَّها إِمَّا دُنْيَوِيَّةٌ أَوْ أُخروية. فأمَّا الدُّنْيَوِيَّةُ فَلَا يُسْتَقَلُّ بِاسْتِدْرَاكِهَا عَلَى التَّفْصِيلِ البتَّة لَا فِي ابْتِدَاءِ وَضْعِهَا أوَّلًا، وَلَا فِي اسْتِدْرَاكِ مَا عَسَى أَنْ يَعْرِضَ فِي طَرِيقِهَا، إِمَّا فِي

1 / 15