كِتَابُ الوَقْفِ
هُوَ تَحْبِيسُ مَالٍ يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهِ. وَيَصِحُّ بِقَوْلٍ؛ كـ «وَقَفْتُ» وَفِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ كَجَعْلِ أَرْضِهُ مَسْجِدًا وَإِذْنِهِ بِالصَّلَاةِ فِيهِ.
وَشُرُوطُهُ خَمْسَةٌ: كَوْنُهُ فِي عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ يَصِحُّ بَيْعُهَا؛ إِلَّا المُصْحَفَ. وَكَوْنُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ فِي غَيْرِ المَسْجِدِ، وَنَحْوِهِ. وَكَوْنُ وَاقِفِهِ نَافِذَ التَّصَرُّفِ. وَكَوْنُهُ مُنْجَزًا. وَكَوْنُهُ عَلَى بِرٍّ.
وَالوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ.
وَيَجِبُ العَمَلُ بِشَرْطِ الوَاقِفِ إِنْ لَمْ يُخَالِفْ الشَّرْعَ، وَإِنْ جُهِلَ شَرْطُهُ عُمِلَ بِالعَادَةِ الجَارِيَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَبِالْعُرْفِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالمُسَاوَاةِ بَيْنَ المُسْتَحِقِّينَ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الوَقْفِ إِلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ، وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ.