292

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

كالأُضْحِيَةِ، فإن أَكَلَها ضَمِنَ المشروعَ للصَّدَقَةِ منها كالأُضْحِيَةِ، وإن فَرَّق أجنبيٌّ نَذْرًا بِلا إِذْنِ لم يضمَنُ.
ولا يَأْكُلُ من واجبٍ إلَّا من دمِ مُتعَةٍ وقرانٍ، وما جازَ لَهُ أكلُهُ فَلَهُ هديتُهُ وما لا فلا، فإن فَعَلَ ضَمِنَهُ بمثلِهِ لَحْمًا، ويضمنه أجنبيٌّ بقيمَتِهِ.
تَتِمَّةٌ: يُسَنُّ سَوْقُ الهَدْي مِنَ الحِلِّ وأن يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ، وإشعارُ البُدْنِ والبَقَرِ بِشَقِّ صفحةِ سَنَامِها اليُمنى أو مَحَلِّهِ مِمَّا لا سَنَامَ لها حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ، وتقليدهما مَعَ غَنَمٍ النَّعْلَ وآذانَ القِرَبِ والعُرَى، وإن ساقَهُ من قبل الميقاتِ أَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ.
فَصلٌ
والأُضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِمُسْلِمٍ، ولو مُكاتَبًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، ويُكْرَهُ تَرْكُها لقادِرٍ عليها، وتَجِبُ بِنَذْرٍ، وكانت واجِبَةً على النَّبِيِّ ﷺ.
وَذَبْحُ أُضْحِيةٍ وعقيقةٍ أفْضَلُ من الصَّدَقَةِ بثَمَنِهِما.
وَيُسَنُّ أن يَأْكُلَ منها، ويُهْدِيَ، وَيَتَصَدَّق أَثْلاثًا ولو واجبةً، لكن لا يُهدي لِكَافِرٍ من واجبةٍ، ولا يُهْدِي ولا يَتَصَدَّقُ من أُضْحِيَةِ يَتِيمٍ ولا المُكاتَبِ.

1 / 296