291

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

مَوْضِعَه. ويُسَنُّ غَمْسُ نعلِهِ في دَمِهِ، وَضَرْبُ صَفْحَتِه بِها لِيَعْرِفَها الفُقراءُ فَيَأْخُذُوها، وَحَرُمَ أَكْلُهُ وأَكْلُ خاصّتِهِ منها.
وإن تَلِفَ أو عَابَ بفعلِهِ أو تفريطِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ كَأُضْحِيَةٍ، وإِلَّا أَجْزَأَ ذبحُ ما تعيَّبَ مِنَ الواجِبِ بالتَّعْيينِ كتعيينهِ مَعيبًا فَبَرِئَ.
وإن وَجَبَ قَبْلَ تعيينٍ كفديةٍ ومنذورٍ في الذِّمَّةِ فلا، وعليه نظيرُهُ، ولو زَادَ عَمَّا في الذمَّةِ، وكذا لو سُرِقَ أو ضَلَّ ونحوُهُ.
ولَيْسَ له استرجاعُ عاطِبٍ، ومعيبٍ، وَضَالٍّ وُجِدَ ونحوه.
فَائِدَةٌ: يَجِبُ الهَدي بالنَّذْرِ، ومنه: إن لَبِسْتُ ثَوْبًا مِن غَزْلكَ، فهو هَدْيٌ. فَلَبِسَهُ، أَهْداهُ وعليه إيصالُهُ إلى فُقَراءِ الحَرَمِ.
ويبيعُ غَيْرَ المَنْقُولِ كالعَقارِ، وَيَبْعَثُ ثَمَنَهُ لهم. وإن عَيَّنَهُ لِمَوْضِع غَيْرِ الحَرَمِ لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فيه، وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ على مَسَاكِينِهِ، أو إطْلاقهُ لهم، إلَّا أن يكونَ فيه صَنَمٌ أو شيءٌ من الكُفْرِ أو المعاصِي، كبُيُوتِ النَّارِ والكنائِسِ وَنَحْوِها فلا يُوفِ به.
وإن نَذَرَ هديًا وأَطْلَقَ فَأَقَلُّ مجزئٍ شاةٌ أو سُبع بَدَنةٍ أو سُبْعُ بقَرَةٍ، وإن ذَبَح إحداهُما عنه كانَتْ كُلُّها واجِبَةً، وإن نَذَرَ بَدَنَةً أجْزأَتْهُ بقَرَةٌ إن أطلقَ، وإلَّا لَزِمَهُ ما نواهُ، وإن نَذَرَ مُعينًا أَجْزَأَهُ ولو صغيرًا أو معيبًا.
ويُسَنُّ أن يَأْكُلَ من هديهِ التَّطوعِ ويُهْدِيَ ويتصدَّقَ أثلاثًا

1 / 295