254

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

فَائِدَةٌ: وإن حَلَقَ أو قَلَّمَ أو وَطِئَ أو قَتَلَ صَيْدًا، عَامِدًا أو نَاسِيًا أو مُخطئًا أو مُكْرَهًا ولو نائمًا، قَلَعَ شَعْرَهُ أو صَؤَبَ رَأْسَهُ إلى تَنُّورٍ فَأَحْرَقَ اللَّهَبُ شَعْرَه فعليه الكَفَّارَةُ.
وإن لَبِسَ أو تَطَيَّبَ، أو غَطَّى رَأْسَه، نَاسِيًا أو جَاهِلًا أو مُكْرَهًا، فلا كَفَّارَةَ، ويَلْزَمُه غَسْلُ الطِّيبِ وَخَلْعُ الثِّياب في الحَالِ، ويُقَدِّمُ غسلَهُ على الطَّهارَةِ لِعَدَمِ الماءِ لهما، فإن لم يَجِد ماءً مَسَحَهُ أوحَكَّهُ بِتُرابٍ ونحوِه حَسَبَ الإمكانِ، وله غسلُهُ بيدِهِ وبمائِعٍ، فإن أخَّرَهُ بلا عُذْرٍ فَدَى.
تَتِمَّةٌ: ومَن رفَضَ إحرامَهُ لم يَفْسُدْ، ولم يَلْزَمْهُ دَمٌ لِرَفْضِهِ، بل يلزَمهُ الفِدَاءُ لِكُلِّ محظورٍ يَفْعَلُهُ بعدَهُ، ومن تَطيَّبَ قبل إحرامِهِ في بَدَنِهِ فَلَهُ استدامتُهُ فيه لا لُبْسُ مُطَيَّبٍ بعدَهُ، فإن فَعَلَ أو استدامَ لُبْسَ مخيطٍ أَحْرَمَ فيه ولَوْ لَحْظَةً فدَى، وإن لَبِسَ أو افترشَ ولو تَحْتَ حَائِلٍ لا يمنَعُ ريحَهُ أو مباشرتَهُ ما انقطَعَ ريحُ الطيبِ مِنْهُ ولكن يفوحُ بِرَشِّ الماءِ فَدَى.
فَصْلٌ
وَكُلُّ هَدْيٍ أو إطْعَامٍ يَتَعَلَّقُ بَحَرَمٍ أو إحْرامٍ، كجزَاءِ صَيْدٍ، وما وَجَبَ لِتَرْكِ واجِبٍ أو فَواتٍ، لو بِفِعْلٍ مَحْظورٍ في الحَرَمِ، وَهَدْي تَمَتُّعٍ، وقِرانٍ ومنذورٍ ونحوِها، يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ في الحَرَمِ، وَتَفْرِقَةُ لَحْمِه أو إطلاقُه لمساكِينِهِ، وهُم من كَانَ مُقيمًا به، أو وارِدًا إِليه مِن حَاجٍّ

1 / 258