المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ابن اللحام ت. 803 هجري
87

المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

د. محمد مظهربقا

الناشر

جامعة الملك عبد العزيز

مكان النشر

مكة المكرمة

وَاخْتَارَ بعض اصحابنا وَغَيرهم بَقَاء جمع يقرب من مَدْلُول اللَّفْظ الْمُخَصّص الْمخْرج وَهُوَ إِرَادَة الْمُتَكَلّم واستعماله فى الدَّلِيل الْمُخَصّص مجَاز وَهُوَ مُتَّصِل ومنفصل وَخَصه بعض أَصْحَابنَا بالمنفصل وَقَالَ هُوَ اصْطِلَاح كثير من الْأُصُولِيِّينَ لِأَن الِاتِّصَال مَنعه الْعُمُوم فَلم يدل الا مُنْفَصِلا فَلَا يُسمى عَاما مَخْصُوصًا والمتصل الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل وَالشّرط وَالصّفة والغاية وَزَاد بَعضهم بدل الْبَعْض وَلم يذكرهُ الْأَكْثَر مَسْأَلَة الِاسْتِثْنَاء اخراج بعض الْجُمْلَة بَالا أَو قَامَ مقَامهَا وَهُوَ غير وَسوى وَعدا وَلَيْسَ وَلَا يكون وحاشا وخلا من مُتَكَلم وَاحِد وَقيل مُطلقًا وَهُوَ إِخْرَاج مَا لولاه لوَجَبَ دُخُوله لُغَة عِنْد الْأَكْثَر وَقَالَ قوم لجَاز وَقد اخْتلف فى تَقْدِير الدّلَالَة فى الِاسْتِثْنَاء فالأكثر المُرَاد بِعشْرَة فى قَوْلك عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة سَبْعَة والا قرينه كالتخصيص بِغَيْرِهِ وَقَالَ ابْن الباقلانى عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة بازاء سَبْعَة كاسمين مركب ومفرد فالاستثناء على قَول الْأَكْثَر تَخْصِيص وعَلى قَول ابْن الباقلانى لَيْسَ بتخصيص مَسْأَلَة لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس عِنْد احْمَد وَأَصْحَابه خلافًا لبَعض الشَّافِعِيَّة وَمَالك والاشهر عَن أَبى حنفية صِحَّته فى مَكِيل أَو مَوْزُون من أَحدهمَا فَقَط وفى صِحَة أحد النَّقْدَيْنِ من الآخر رِوَايَتَانِ وفى المغنى يُمكن حمل الصِّحَّة على مَا إِذا كَانَ أَحدهمَا يعبر بِهِ عَن الآخر أَو

1 / 117