مختصر المختصر في بيان عقيدة أهل السنة والأثر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م
تصانيف
وبذلك يظهر بطلان زعم أهل البدع وكذبهم وقولهم بالتعارض بين الأدلة النقلية والعقلية (^١).
المصدر الثاني: السُّنَّة
إن السلف ﵏ يجعلون كلام الله وكلام رسوله ﷺ هو الأصل الذي يُعتمد عليه، وإليه يُرد ما تنازع الناس فيه، فما وافقهما كان حقًّا وما خالفهما كان باطلًا (^٢).
يقول ابن حزم ﵀: "فلم يسمع مسلمًا يقرُّ بالتوحيد أن يرجع عند التنازع إلى غير القرآن والخبر عن رسول الله ﷺ ولا أن يأبى عمَّا وجد فيهما، فإن فعل ذلك بعد قيام الحجَّة عليه فهو فاسق، وأمَّا من فعله مستحلًا للخروج عن أمرهما وموجبًا لطاعة أحد دونهما فهو كافر" (^٣).
وقال ابن أبي العز ﵀: "فالواجب كمال التسليم للرسول ﷺ والانقياد لأمره وتلقِّي خبره بالقبول والتصديق دون أن يعارضه بخيال باطل يسميه معقولًا، أو يُحَمِّلَهُ شبهة، أو شكًّا، أويقدِّم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم، فيوحده بالتحكيم، والتسليم، والانقياد والإذعان" (^٤)، فالسُّنَّة عند السلف
_________
(^١) ينظر: المدخل لدراسة العقيدة، البريكان، ص ١٨.
(^٢) ينظر: درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية ١/ ٢٧٧.
(^٣) الإحكام في أصول الأحكام، ابن حزم، ص ٩٨٨.
(^٤) شرح العقيدة الطحاوية، تحقيق التركي ١/ ٢٨٨.
1 / 47