المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
وَالْجمع لَدْغَى أَبُو زيد ولُدَغَاءُ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُجْمَع بِالْوَاو والنُّون لِأَن مُؤَنَّثه لَا تدخله الهاءُ عليّ وَأما لُدَغَاء فَلِأَن لَدِيغًا مُسَاوٍ لظَريف فِي العِدَّة والحَرَكَة والسُّكون فجمِع جمعَه وَنَظِيره مَا حَكَاهُ هُوَ من قَوْلهم قُتَلاَءُ وَقَالَ لسَبَتْه لَسْبًا صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحيَّة والزَّنْبُور أَبُو حَاتِم ضَربت العَقْرَبُ تَضْرِبُ وأبرَتْ تأبِرُ ولَسَعَتْ تَلْسَعُ لَسْعًا وَقيل اللَّسْعُ لما كَانَ من ذَلِك بالذَنَب مثل الزُّنْبُور والنَّحْل والعَقْرَب صَاحب الْعين لَسَعْتُه العَقْرَبُ والحَيَّةُ تَلْسَعَهُ لَسْعًا ورجلٌ لَسِيعٌ مَلْسُوع وَالْجمع لَسْعَى أَبُو حَاتِم وَكَعَتْه العقربُ وَكْعًا أَبُو عبيد أبَرتْه العَقْرَبُ تَاْبِرُه وكَوَتْهُ ولَدَغَتْهُ أَبُو حَاتِم اللَّدِيغُ المُسَهَّد الَّذِي لَا يَنَامُ وَجَعًا وَقَالَ خَلَبَته الحَيَّةُ تَخْلِبُهُ خَلْبًا عَضَّته بِنابها ويُقال لَهَا هِيَ تُشَرْشِرُ والشَّرْشَرَة أَن تَعَضَّهُ بِفِيهَا ثمَّ تَنْفُضه نَفْضًا وَقد شَرْشَرَتْ والنَّكْزُ أَن تَطْعَنَ بأنْفِهَا طَعْنًا وَقد نَكَزَتْ تَنْكُزُ أَبُو عبيد يُقَال للدَّسَّاسَة وَحْدَها نَكَزَتْهُ وأنْكَزَتْهُ وَلَا يَكُون النَّكْزُ إِلَّا بالأنف فَإِذا عَضَّتْهُ بنابها قيل أنْشَطَتْهُ ونَشَطَتْه تَنْشِطه نَشْطًا أَبُو زيد تَنْشُطه أَبُو حَاتِم فَإِن قَتَلْتُه ساعَتَئذٍ قلت أقْعَصَتْهُ وَإِن لم تَضُرَّ قلت أشْوَتْهُ أَبُو زيد السَّلْم لَدْغَ الحَيَّةِ والمَلْدُوغَ سَليمِ وَمَسْلُوم أَبُو حَاتِم ويُقال للرجُل المَعْضُوض مَا دَامَ يُرْجَى سَلِيم على التَّفَاؤُل أَي سَيَسْلم فَإِذا ذهب عقْلَه وعاش فَهُوَ مُسْهَب ابْن دُرَيْد أسْهَبَ من لَدْغ الحَيَّة فَهُوَ مُسْهَب ذَهَب عقلُه وَلَيْسَ فِي كَلَامهم أفْعَل فَهُوَ مُفْعَل إِلَّا ثلاثةٌ هَذَا أحدُها وَقَالَ طُلَّقَ السليمُ سَكَنَ وَجعُه بعد العِداد وَأنْشد
(تُطَلِّقه طَوْرًا وطَوْرًا تُرَاجِع ...)
أَبُو حَاتِم وَكَزَتْهُ الحَيَّة وَكْزًا ونَهَشَتْهُ تَنْهَشُه نَهْشًا وَوَكَعِتْهُ وَكْعًا وَقد تقدَّمت فِي العَقْرَب أَبُو عبيد يُقَال للحيَّة عَضَّت تَعَضُّ وَخَدَبَت تَخْدِب ونَهَسَت أَبُو حَاتِم جَلَدَت الحَيَّةُ وَقَالَ الأَسْوَدُ يَجْلِد بِذَنَبِه فيقْتُل ابْن دُرَيْد نَقَدضته الحَيَّةُ لَدَغَتْهُ ابْن السّكيت هَذِه حَيَّةٌ لَا تَطْنِي أَي لَا يَعِيش صاحبُها تَقْتُل من ساعتها غَيره وَيسْتَعْمل فِي غير الحَيَّة يُقال وَصَبٌ لَا يُطْنِي صَاحب الْعين الحَيَّة تَنْفِثُ السُّمَّ حِين تَنْكُزُ وسُمٌّ نَفِيث أَبُو عبيد الحيَّة العاضِةُ والعاضِهَة الَّتِي تَقْتُل إِذا نَهَشَت من سَاعَتِهَا والصِّلُّ نحوُها أَو مثلُها وَكَذَلِكَ النَّضْناض وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي لَا تَقَرُّ فِي مَكان غَيره عَنَّتْهُ الحَيَّةُ تَعَنُّهُ عَنَّا نَفَحَتْهُ وَلم تَنْهَشه فسَقَطَ لذَلِك شَعْرَهُ وعِدَاد السَّلِيم كعِدَاد المَرِيض وَقد تقدَّم وَقَالُوا زَعَقَتْهُ العَقْرَبُ لَدَغَتْهُ وَلَكَعَتْهُ لَكْعًا كَذَلِك ثَعْلَب نَسَغَتْهُ الحَيَّةُ لَسَعَتْهُ غَيره نَسَغَهُ نَسْغًا لَسَعَهُ ونَسَغَ البعيرُ ضَرَب موضِعَ لَسْعَة الذُّبَاب بخُفَّيْهِ
٣ - (السُّمُّ)
ابْن السّكيت هُوَ السُّمُّ وجمعهما سِمَام وَأنْشد أَبُو عَليّ
(فَلاَقَى ابنُ أُنْثَى يَبْتَغِي مِثْلَ مَا ابْتَغَى ... من القومِ مَسْقِيِّ السِّمَامِ حَدَائِدُ)
وَقَالَ سَمَمْته سَمًّا وَكَذَلِكَ سَمَمت الطعامَ والشرابَ رَكَّبْتُ فِيهِ السُّمَّ صَاحب الْعين سَمَّته الهامَّة أصابَتْهُ بِسُمِّهَا ولُعَاب الحَيَّة سُمُّهَا أَبُو عبيد القِشْب السُّمُّ وَجمعه أقْشَابٌ وَقد قَشَّبَ لَهُ سَقَاهُ السُّمُّ ابْن السّكيت نَسْر قَشِيب إِذا خُلِطَ لَهُ فِي لَحْمٍ ياكُلُه سُمُّ فَإِذا أكَلَهُ قَتَلَهُ فَيُؤخَذ رِيشُه فتُراش بِهِ السِّهَام وَأنْشد
(يَخِرُّ ثَخَالُه نَسْرًا قَشِيبًا ...)
وَكَذَلِكَ قَشَبَ طَعَامَهُ صَاحب الْعين هُوَ القَشْب ابْن الْأَعرَابِي قَشِبَ الشيءُ قَشَبًا فَهُوَ قَشِب أَي قَذِرٌ وكلُّ مَا تَقَذَّرته فقد قَشَبْته واسْتَقْشَبْتُه ابْن دُرَيْد لُبُّ الحَيَّة سُمُّها أَبُو عبيد الثُّمَال والمُثَمَّل السُمُّ
2 / 314