كتاب مجابي الدعوة
محقق
المهندس الشيخ زياد حمدان
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
دُعَاءُ أُمٍّ عَلَى وَلَدِهَا
٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: " مَرَرْنَا بِبَعْضِ الْمِيَاهِ الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ، فَسَمِعْنَا نَهِيقَ حِمَارٍ، فَقُلْنَا لَهُمْ: مَا هَذَا النَّهِيقُ؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ كَانَتْ أُمُّهُ تُكَلِّمُهُ بِالْحُسْنَى، فَيَقُولُ: انْهَقِي نَهِيقَكِ، قَالَ غَيْرُ إِسْحَاقَ: فَكَانَتْ أُمُّهُ تَقُولُ: جَعَلَكَ اللَّهُ حِمَارًا فَلَمَّا مَاتَ نَسْمَعُ هَذَا النَّهِيقَ عِنْدَ قَبْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ "
دُعَاءُ مَنْ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مُتَطَوِّعِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَنَفَقَ حِمَارُ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ، فَأَبَى فَانْطَلَقَ أَصْحَابُهُ مُتَرَجِّلِينَ وَتَرَكُوهُ فَقَامَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ فَأَحْيِي لِي حِمَارِي ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحِمَارِ فَضَرَبَهُ، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ، فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَأَجْرَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ لِي حِمَارِي قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا الْحِمَارَ بِيعَ أَوْ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ
1 / 46