62كتاب المحتضرينابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمحمد خير رمضان يوسفالناشردار ابن حزم-بيروتالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ - ١٩٩٧ممكان النشرلبنانتصانيفتآليف الحديثية الشيعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: " حَبَسَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عِيَاضَ بْنَ مُسْلِمٍ - وَكَانَ كَاتِبًا لِلْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ - وَضَرَبَهُ وَأَلْبَسَهُ الْمُسُوحَ. فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا حَتَّى مَاتَ هِشَامٌ. فَلَمَّا ثَقُلَ هِشَامٌ وَصَارَ فِي حَدٍّ لَا يُرْجَى لِمَنْ كَانَ فِي مِثْلِهِ الْحَيَاةُ، فَرَهَقَتْهُ غَشْيَةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَأَرْسَلَ عِيَاضُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى الْخُزَّانِ: احْتَفِظُوا بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَلَا يَصِلَنَّ أَحَدٌ إِلَى شَيْءٍ. وَأَفَاقَ هِشَامٌ مِنْ غَشْيَتِهِ، فَطَلَبُوا مِنَ الْخُزَّانِ شَيْئًا، فَمَنَعُوهُمْ، فَقَالَ هِشَامٌ: أَرَانَا كُنَّا خُزَّانًا لِلْوَلِيدِ ⦗٨٧⦘ وَمَاتَ هِشَامٌ مِنْ سَاعَتِهِ. فَخَرَجَ عِيَاضٌ مِنَ الْحَبْسِ، فَخَتَمَ الْأَبْوَابَ وَالْخَزَائِنَ. وَأَمَرَ بِهِشَامٍ فَأُنْزِلَ عَنْ فِرَاشِهِ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يُكَفِّنُوهُ مِنَ الْخَزَائِنِ. فَكَفَّنَهُ غَالِبٌ - مَوْلَى هِشَامٍ - وَلَمْ يَجِدُوا قُمْقُمًا يُسَخَّنُ فِيهِ الْمَاءُ، حَتَّى اسْتَعَارُوهُ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ1 / 86نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي