محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه
الناشر
مطبعة الحكومة بمكة المكرمة
رقم الإصدار
١٣٩٥ هـ/١٩٧٥م
تصانيف
كلام بروكلمان في "تاريخ الشعوب الإسلامية"، ج/ ٤، "الإسلام في القرن التاسع عشر" بترجمة الدكتور: نبيه أمين فارس، ومنير البعلبكي.
قال تحت عنوان "الحركة الوهابية في بلاد العرب":
"ولم يحالف التوفيق محمد علي في شبه الجزيرة العربية بقد ما حالفه في مصر وسوريا.
وتفصيل ذلك أنه ولد في نجد المرتفعة في قلب الجزيرة محمد بن عبد الوهاب، من قبيلة تميم ما بين أواخر القرن السابع عشر، وأوائل القرن الثامن عشر.
فنشأ محمد محبًا للعلم، واقفًا نفسه على دراسة الفقه والشريعة، وقصد وفقًا - للعادة القديمة - إلى عواصم الشرق الإسلامي طلبًا للعلم في مدارسها.
وفي بغداد درس محمد فقه أحمد بن حنبل، مؤسس آخر المذاهب السنية الأربعة.
ثم إنه درس مؤلفات أحمد بن تيمية، الذي كان قد أحيا - في القرآن الرابع عشر - تعاليم ابن حنبل.
والواقع أن دراسته لآراء هذين الإمامين انتهت به إلى الإيقان من أن الإسلام في شكله السائد في عصره، وبخاصة بين الأتراك، مشرب بالمساوي التي لا تمت إلى الدين الصحيح بنسب.
فلما آب إلى بلده الأول سعى أول ما سعى إلى أن يعيد إلى العقيدة والحياة الإسلاميتين صفائهما الأصلي في محيطه الضيق". ثم ذكر التجاءه إلى محمد بن سعود.
"وهناك لقي محمد حفاوة وترحيبًا، حتى إذا انقضت فترة قصيرة، اكتسبت تعالميه أنصارًا ومريدين.
ولقد شجب تقديس الرسول والأولياء على اختلاف صوره، وكان ذاك قد شاع بين المسلمين منذ قرون؛ تقليدًا للنصرانية، وبعض الطقوس الدينية الأكثر
1 / 106