محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه
الناشر
مطبعة الحكومة بمكة المكرمة
رقم الإصدار
١٣٩٥ هـ/١٩٧٥م
تصانيف
فقد أنكر محمد بن عبد الوهاب على أهل نجد، ما كانوا قد عادوا إليه من جاهلية في العقيدة والسيرة، إلى أن قال:
ولولا أن الترك والمصريين، اجتمعوا على حرب هذا المذهب وحاربوه في داره بقوى وأسلحة لا عهد لأهل البادية بها، لكان من المرجو جدًا أن يوحد هذا المذهب كلمة العرب في القرن الثاني عشر، والثالث عشر الهجري، كما وحد ظهور الإسلام كلمتهم في القرن الأول.
ولكن الذي يعنينا من هذا المذهب أثره في الحياة العقلية والأدبية عند العرب، فقد كان هذا الأثر عظيمًا خطيرًا من نواحٍ مختلفة. فهو قد أيقظ النفس العربية، فوضع أمامها مثلًا أعلى أحيته، وجاهدت في سبيله بالسيف والقلم والسنان.
وهو لفت المسلمين جميعًا، وأهل العراق والشام ومصر بنوع خاص، إلى جزيرة العرب".
انتهى من كتاب "محمد بن عبد الوهاب"، لأحمد عبد الغفور.
حافظ وهبه، في كتابه: "جزيرة العرب"
بعد أن ذكر نبذة يسيرة من تاريخ الشيخ، قال: "لم يكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب نبيًا، كما ادعى نيبهر الدانمركي، ولكنه مصلح مجدد، داع إلى الرجوع إلى الدين الحق، فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة، ولا آراء خاصة، وكل ما يطبق في نجد، هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل ﵀. وأما في العقائد فهم يتبعون السلف الصالح، ويخالفون من عداهم. وتكاد تكون تعاليمهم مطابقة تمام المطابقة لما كتبه ابن تيمية وتلاميذه في كتبهم، وإن كانوا يخالفونهم في مسائل معدودة في فروع الدين"انتهى.
1 / 94